الصاحب بن عباد

106

الأمثال السائرة من شعر المتنبي والروزنامجة

وهبَّت شمالٌ نظَّمتْ شمل بغيتي . . . فطارتْ بها عني الشمول تطيُّرا فكان الذي لولا الحياء أذعتُهُ . . . ولا خير في عيش الفتى إن تستَّرا فصل أيضاً منه وحضرتُ الأستاذ أبا محمد - أيَّده الله تعالى - في منظرةٍ له على دجلة تنفتح منها أبوابٌ إلى بساتين ، فعمل بيتين صُنعا في الوقت وغُنِّيَ بهما ، وهما : لئن عرفت جريراً . . . أو اعتمدت قطيعاً فلا ظفرتُ بعاصٍ . . . ولا أطعتُ المطيعا والبيت الأول يحتاج إلى تفسير ، فالمراد بالجرير : جريرة ، وبالقطيع : قطيعة . وأنفذ الأستاذ أبو محمد - أيده الله - ليلةً وقد مضى الثلث منها فاستدعاني ، وقاد دابة نوبته كي لا أتأخر انتظاراً لدابتي ، فمضيتُ وألفَيتْهُ قد انتهى من بستانه الكبيرة إلى مصبِّها من دجلة على ميادين ريحان نضرةٍ ، فاستحسن الموضع ، وقعد فيه . . . مع خدمه : أبي الكأس ، وسلاف ، وأبي المدام ، وشراب ،